أبو علي سينا
225
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
انما يقابل الحركة عنه ، لا للحركة اليه . بل ربما كان هذا السكون ، استكمالا لها . وفي هذا ، كلام يليق بالمبسوطات « 1 » القول في الزمان كل حركة تفرض في مسافة ، على مقدار من السرعة ، وأخرى معها على مقدارها من السرعة ؛ وابتدأتا « 2 » معا ؛ فإنهما يقطعان المسافة معا ؛ وان ابتدأ أحدهما ، ولم يبدئ الاخر « 3 » ولكن تركا « 4 » معا ؛ فان أحدهما « 5 » يقطع ، دون ما يقطع الأول « 6 » وان ابتدأ معه « 7 » بطيء ، واتفقا في الاخذ والترك ؛ وجد البطيء قد قطع أقل ، والسريع قد قطع أكثر . وإذا كان ذلك كذلك ؛ كان بين أخذ السريع الأول وتركه ، امكان قطع مسافة معينة بسرعة معينة ، وأقل منها ببطء معين ؛ وبين أخذ السريع الثاني ، وتركه ، امكان أقل من ذلك بتلك السرعة المعينة ؛ يكون « 8 » هذا الامكان ، طابق « 9 » جزأ من الأول ، ولم يطابق جزأ « 10 » مقتضيا . وكان من شأن هذا الامكان ، التقضى ؛ لأنه لو ثبت الحركات « 11 »
--> ( 1 ) - ب روى آن دارد « بالمتوسطات » ( 2 ) - ب « وابتدئا » در هامش دارد « وابتدءا » ؛ د : وابتدءا ؛ ها : وابتدئا ط ، ق : وابتداتا ( 3 ) - ق : ابتدأت إحداهما . . . الأخرى ( 4 ) - ق : « انتهيتا » بجاى « تركا » ( 5 ) - د : آخرهما ؛ ق : إحداهما ( 6 ) - ق : الأولى ؛ ها : الآخر ( 7 ) - ق : مع السريع ( 8 ) - ق : فيكون ( 9 ) - د : يطابق ( 10 ) - د : إلا جزءا ( 11 ) - ق : للحركات